خرجنا حُجَّاجًا فنزلنا منزلا في بعض الطريق فقرأ رجل كان مَعَنا هذه الآية ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ فسمعت امرأة فقالت: أعد رحمك اللَّه. فأعادها، فقالت: خلفت في البيت سبعة أعبد أُشهدك أنهم أحرار لكل باب واحد (١).
لطيفة: أخرج ابن أبي الدنيا من طريق عبد العزيز بن أبي وراد قال: كان بالبادية رجل قد أتخذ مسجدًا فجعل في قبلته سبعة أحجار فكان إذا قضى صلاته قال: يا أحجار أُشهدكم أن لا إله إلا اللَّه. قال: فمرض الرجل فعرج بروحه، قال: فرأيت في منامي أنه أمر بي إلى جهنم فلما أوقفت على بابها فرأيت حجرًا من تلك الحجارة أعرفه بعينه قد عظم، فسدّ عني بابًا من أبواب جهنم، فذهبوا بي إلى باب آخر فإذا بحجر آخر حتَّى سدّ عني بقية الأحجار أبواب جهنم.
فهذا أشهد حجرًا فنفعته تلك الشهادة، وأنا أشُهدُ اللَّه الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له إلها قاهرًا جبّارًا. وملكًا قادرًا قهّارًا؛ للذّنوب غفّارًا؛ وللعيوب ستّارًا؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﷺ وأسأله أن يتوفاني على كلمة الإخلاص. وأطلب منه العافية والخلاص، بمنه وكرمه، ولطفه وحلمه، والمسلمين أجمعين (٢).