الباب الرابع في شدة حر جهنم وزمهريرها وسجرها وتسعيرها وتغيظها وزفيرها أعاذنا اللَّه منها
أما حرها فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨١] وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا فنفسني فأذِنَ لها في نفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر من سمومها وأشد ما تجدون من البرد من زمهريرها" (١).
وفيهما عن أبي هريرة ﵁ أيضًا أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "ناركم هذه ما يوقد ابن آدم جزءٌ واحدٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم" قالوا: واللَّه إن كانت لكافية قال: "إنها فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرِّها" (٢).
وخرَّجه الإمام أحمد وزاد فيه: "وضربت بالبحر مرتين ولولا