وفيه عباد قال أبو حاتم: صدوق في حديثه إنكار أخرجه البخاري في "الضعفاء" (١) وأكثر المفسرين على أن المراد بالحجارة في الآيتين: حجارة الكبريت توقد بها النار.
قال الحافظ ابن رجب (٢): ويقال إن فيها خمسة أنواع من العذاب ليس في غيرها من الحجارة: سرعةُ الإيقاد ونتن الرائحة، وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها إذا حميت.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ قال: هي حجارة الكبريت خلقها الله يوم خلق السماوات والأرض في السماء الدنيا يعدها للكافرين (٣)، وقال مجاهد: حجارة من كبريت أنتن من الجيف، وقال ابن مسعود ﵁: إنها من كبريت أسود.
وخرج الحاكم في "المستدرك" (٤) عن عبد اللَّه بن عمرٍو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الأرضين سبع بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، فالعليا: منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء، والحوت على صخرة والصخرة بيد ملك، والثانية: مسخر الريح فلما أراد اللَّه أن يهلك عادًا أمر خازن الريح أن يرسل