واعلم أنَّه قد ورد أنَّ بعضَ عصاة هذه الأمّة يعطم في النار لا أن ذلك يختص بأهل الشرك والكفار.
أخرج الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "إنَّ مِن أمتي مَن يعظم للنار حتَّى يكون أَحَدَ زواياها" (١) إسناد الإمام أحمد جيد. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وفي التخويف (٢) للحافظ ابن رجب عن أنس مرفوعًا: "يجاء بالأمير الجائر يوم القيامة، فتخاصمه الرعية، فيفلحوا عليه، فيقال له: سدّ عنا ركنًا من أركان جهنَّم" وفيه أغلب بن تميم. قال الحافظ فيه: ضعيف.
وأخرجَ الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم وصححه عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ أنَّه قال في قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قال: "تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتَّى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتَّى تضرب سرته" (٣).