ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه" (١).
والجواب: أنَّه يمدّ له في جسمه ستون ذراعا في الموقف فإذا فى خل النار صار ضرسه كأحد وأعظم كما أخبر عنه ﷺ وهذا ظاهر. لو يقال: إن عظم أجسادهم مختلف باختلاف أعمالهم فمنهم مَن يكون جسمُه ستين ذراعا، ومنهم مَن يكون بالصفة التي نعته بها رسول اللَّه ﷺ فتأمله، فإني لم أر من صرح بهذا على أنِّي في شك من ثبوت حديث أبي هريرة هذا لثبوت الأحاديث الطافحة بما ذكرنا من صفة أهل النار.
وأخرجَ الإمامُ أحمد، والحاكم والبيهقي عن مجاهد قال: قال لي ابن عباس ﵄: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا. قال: إنَّ بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرةَ سبعين خريفا تجري فيه أودية القيح والدم قلت: أنهار؟ قال: لا بل أودية (٢).
قال في البهجة: ولا تعارض بين الأحاديث فإنَّ أجسادهم متفاوتة في العظم على حسب جرائمهم. انتهى.
وعن عمرو بن ميمون أنه قال: إنه ليسمع بين جلد الكافر ولحمه جلبة الدود كجلبة الوحش (٣).