فليس عقوبة أهل الكبائر والبدع كعقوبة غيرهم.
وفي الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" (١) ومعنى هذا والله أعلم أن من أشد الناس عذابا بتقدير "مِنْ" ثم إن المصور إما أن يكون مسلمًا أو كافرًا فإن كان مسلمًا فيكون المعنى: أنَّ من أشد الناس المتصفين بالإسلام المستحقين للعذاب بسبب جرائمهم عذابًا المصورين وذلك لعظم جريمتهم، وإن كان المصور كافرًا فالأمر ظاهر.
وأخرج أبو نعيم عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابي ثم المسلمين" (٢) وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبيٌّ، وإمام جائزٌ، وهؤلاء المصورون" (٣).
وأخرج البخاري في "التاريخ" والطيالسي عن خالد بن الوليد ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدُّهم عذابًا للناس في الدنيا" (٤).