محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧)﴾ [الهمزة: ٧] تأكله النار إلى فؤاده فإذا بلغ فؤاده أنشأ خلقه (١)، وقال ثابت البناني: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء لقد بلغ منهم العذابُ ثم بكى (٢).
وقال صالح بن حيان عن بريدة في قوله تعالى: ﴿لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨)﴾ [المدثر: ٢٨] قَالَ: تأكل العظم واللحم والمخ ولا تذره على ذلك (٣)، وقال السُّدِّيُّ: تأكل ولا تبقى من جلودهم شيئًا ولا تذرهم من العذاب وقال مجاهدٌ في قوله تعالى: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)﴾ [المعارج: ١٦]: تنزع الجلد عن العظم وعنه تنزع ما دون العظم، وقال غيره: تحرق كل شيء منه ويبقى فؤاده يصيح.
ومن أنواع عذابهم سحبهم في النار على وجوههم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨)﴾ [القمر: ٤٧ - ٤٨] ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)﴾ [غافر: ٧٠، ٧١] في دار الجحيم يُسْحَبون في النار مرة بعد مرة أولئك الذين غضب عليهم العزيز الحكيم جزاءً وفاقًا لا يظلم ربنا أحدًا من عباده بل كما فعل العبد لاقى.