وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ (١) بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا" (٢).
وعن ابن مسعود ﵁ يرفعه: "القتل في سبيل الله يكفر كل شيء أو قَالَ: يكفر الذنوب إلا الأمانة يؤتى بصاحبها فيقال له: أدّ أمانتك فيقول: أنَّى يا رب وقد ذهبت الدنيا فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية فيهوى فيها حتَّى ينتهي إلى قعرها فيجدها هناك كهيئتها فيحملها فيضعها على عنقه فيصعد بها في نار جهنم حتَّى إذا رأى أنه قد خرج منها زلت فهوت وهو في إثرها أبد الآبدين والأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع" رواه شريك وأبو إسحق الأزرق ورواه جماعة موقوفًا.
وقال عاصم ﵀: "إذا ألقي الرجل في النار لم يكن له منتهى حتَّى يبلغ قعرها ثم تجيش به جهنم فترفعه إلى أعلا جهنم، وما على عظامه مزعة لحم فتضربه الملائكة بمقامع الحديد فيهوي بها في قعرها