تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٤٤] ثم يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧] فيرد عليهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧] ثم يقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦ - ١٠٧] فيرد عليهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] إلى قوله: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٠] فلا يتكلمون بعد ذلك خرَّجه آدم بن أبي إياس، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرٍو قال: نادى أهل النار: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] قال: فخلى عنهم أربعين عامًا ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] فقالوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾ [المؤمنون: ١٠٧] فخلى عنهم مثل الدنيا ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: فأطبقت النار عليهم ويئسوا من كل خير، ولم ينطق القوم بعد تلك الكلمة وإن كان إلا الزفير والشهيق (١).
وفي رواية عن ابن عباس ﵄: أنَّ مالكًا لم يجبهم عند قولهم: ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] ألف عام. وقال ابن مسعود ﵁: ليس بعد هذه الآية خروج: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾.