فصل في نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار، وكلام بعضهم بعضا
وهذا من جملة أنواع عذاب أهل النار، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] الآيات إلى قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾ [الأعراف: ٥٠].
قال ابن عباس ﵄: ينادي الرجل أخاه إني قد احترقت فأفض عليّ من الماء فيقال: أجبه. فيقول: إن الله حرمهما على الكافرين (١).
وقال أبو بكر بن عبد الله ينادون يعني: أهل النار أهل الجنة أن يا أهل الجنة فلا يجيبونهم ما شاء الله، ثم يُقال: أجيبوهم وقد قطع الرحم والرحمة فيقول أهل الجنة: يا أهل النار لا لبيكم، ولا سعديكم ماذا تقولون؟ فيقولون: ألم نكن في الدنيا آباءكم، وأبناءكم، وإخوانكم، وعشيرتكم فيقولون: بلى فيقولون: أفيضوا علينا من الماء