قَالَ: وفي كتاب مسلم: "كما تنبت الغثاءة" يريد ما احتمله السيل من البزروات.
ومنه حديث الحسن هذا الغثاء الذي كنا نحدث عنه يريد أراذل الناس وسقطتهم.
وخرج مسلم عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحييون ولكن (١) ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم الله إماتة حتَّى إذا كانوا فحمًا أذن في الشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر" (٢) أي: جماعات في تفرقة ضبائر واحدتها: ضبارة مثل عمارة وعمائر وكل مجتمع ضبارة.
وفي رواية أخرى: "فيخرجون ضبارات ضبارات" هو جمع صحة للضبارة والأول جمع تكسير ومنه الحديث: "أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن ضبائر الريحان" قاله في النهاية (٣): "فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم من الماء فينبتون نبات الحبة في حميل السيل".
وظاهر هذا كما قال الحافظ ابن رجب يدل على أن هؤلاء