عنه ﷺ: "أحد جبل يحبنا ونحبه" (١) وأنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يجلس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم وهم إن شاء الله من أهل الجنة (٢).
وقال الحسن والزجاج: معنى قوله: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ﴾ أي الذين على معرفة أهل الجنة والنار رجال يعرفون من أهل الجنة والنار بسيماهم، قيل للحسن: هم أقوام اْستوت حسناتهم وسيئاتهم. فضرب على فخذه، وقال: هم قوم جعلهم الله تعالى على أهل الجنة والنار، يميزون البعض من البعض، والله لا أدري، لعل بعضهم الآن معنا (٣).
فإن قيل: أي حاجة إلى ضرب هذا السور، بين الجنة والنار، وقد ثبت أن الجنة فوق النار؛ لأن النار أسفل سافلين، والجنة فوق السموات السبع وتحت العرش.
فالجواب: إن بُعْد أحداهما عن الأخرى، لا يقتضي منع جعل سور بينهما كما لا يخفى.
قال الفخر: وعندي فيه وقفة لكن أمور الآخرة لا تقاس على أمور الدنيا والله يفعل ما يشاء.