وفي حديث أبي رزين (١) الذي ذكرناه سابقًا ما يناقض ما زعمه هؤلاء خبره وخبر ابن جدعان حيث سألت عائشة المصطفى عنه فقال: "إنه في النار" وهذا حاتم الطائي أكرم الجاهلية والذي يضرب بكرمه وبمكارم أخلاقه الأمثال ورد الحديث بأنه في النار وأيضًا فالأرض لم تخل من شرع وداعٍ إلى الله تعالى منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة.
فالذي نختاره ونذهب إليه الوقف بأنهم في الجنة أو في النار إلا ما ثبت عن المصطفى أنه في النار فإنه فيها ومن لا فنكل أمره إلى الله تعالى إن شاء رب العالمين اْمتحنهم كما أخبر الصادق الذي لا ينطق عن الهوى فمن أسعده الله سعد ودخل النار فتكون عليه بردًا وسلامًا ثم يدخله الجنة ومن أبي دخل النار وخُلِّد فيها كما نطق به الحديث الصحيح هذا الذي ندين الله به ولا نظر لسفساف يتشدق ومتكلم يتونق.