ونقل عن كهمس بن الحسن أنه كان يختم في الشهر تسعين ختمة (١).
والمقصود أن من علامة محبة الله: التلذذ بكلامه وقد جمع بعض السلف دلائل المحبّة في قوله:
لا تخدعن فللمحب دلائل ... ولديه من تحف الحبيب رسائل
منها تنعمه بمر بلائه ... وسروره في كل ما هو فاعل
فالمنع منه عطية مقبولة ... والفقر إكرام وبرّ عاجل
ومن الدلائل أن يرى من عزمه ... طوع الحبيب وإن ألح العاذل
ومن الدلائل أن يرى متبسما ... والقلب فيه من الحبيب بلابل
ومن الدلائل أن يرى متفهمًا ... لكلام من يحصى لديه السائل
ومن الدلائل أن يرى متقشفا ... متحفظا في كل ما هو قائل
ومن الدلائل أن تراه مشمرا ... في خرقتين على شطوط الساحل
ومن الدلائل ضحكه بين الورى ... والقلب محزون كقلب الثاكل
والبيتان (٢) الأخيران ألحقهما في "التبصرة" وهما مجروران وقافية القصيدة بالرفع فإن كانا من القصيدة ففيهما الإقواء وهو معيب عند الشعراء والله أعلم.