وخرج الإسمعيلي عن عمر ﵁ قال: نظر رسول الله ﷺ إلى مصعب بن عمير مقبلًا وعليه إهابٌ يعني: جلد كبش قد تنطق به فقال ﷺ: "انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون" (١).
وذكر الحافظ ابن رجب عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من عبد يحبُّ الله ورسولَه إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل من رأس الجبل على وجهه ومن أحب الله ورسوله فليُعِدَّ للبلاء تجفافًا" (٢) يعني: الصبر.
قال وفيه ضعف لكن روي معناه من وجوه متعددة.
ولما احتضر سيدنا معاذ بن جبل ﵁، وتغشاه الموت جعل يقول: اخنق خنقك فوعزتك إني أحبك (٣).
وقال الحارث بن عَميرة: إن معاذًا نزع نزعًا لم ينزعه أحد وكان كلما فاق من غمره فتح طرفه ثم قَالَ: اخنقني فوعزتك إنك تعلم أن قلبي يحبك (٤).
وقال حذيفة ﵁ لما نزل به الموت: هذه آخر ساعةٍ من