في كتاب أبي معاوية: فيوسع له أربعمائة عام ثم يحمل الياسمين، من عند صدره فيجعله عند أنفه، فيشمّه غضًا إلى يوم ينفخ في الصور، ثم يأتي أهله كل يوم مرة أو مرتين، فيأتيه بخبرهم ويدعو لهم بالخير، والإقبال، فإن تعلّم أحدٌ من ولده القُرآن بشرَه بذلك، وإن كان عقبه عقب سوء أتى الدار بكرة وعشيا، فبَكى عليه إلى أن ينفخ في الصور.
قال الحافظ أبو عيسى المديني: هذا خبر حسن، وقد رواه الإمام أحمد ﵁ وأبو خيثمة، وطبقتهما من المتقدمين، عن أبي عبد الرحمن المقري، هذا كلام الحافظ ابن رجب، في أهوال القبور، وقد رواه العقيلي في "الضّعفاء". (١)
قلت: ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢)، من وجه آخر عن عبادة مرفوعًا، قالا -أعني- العقيلي وابن الجوزي: ولا يصح.
وأخرج جويبر (٣) في "تفسيره"، عن الضّحّاك عن ابن عباس ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ جنازة رجل من الأنصار، فانتهى إلى القبر لم يُلحد له، فجلس وجلس الناس،