وقالت طائفة (١): أرواح بني آدم عند أبيهم آدم عن يمينه وشماله، ويستدلّ له بما في الصحيحين، عن أنس ﵁ عن أبي ذرّ ﵁، عن النبي، ﷺ في حديث المعراج وفيه: "لما فَتح عَلوْنا السماء الدُنيا فإذا رَجل قاعدٌ على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، فإذا نظر قِبَلَ يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قلت لجبريل من هذا؟ قال: آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه، وأهل اليمين فهم أهل الجنَّة والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى" (٢) وذكر بقية الحديث. قال الحافظ (٣): وظاهر هذا اللفظ يقتضي أن أرواح الكفار في السماء قال: وهذا مُخالف لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠] الآية.
وكذلك حديث البراء (٤) وأبي هُريرة (٥) وغيرهما فيها "إن السماء لا تُفتح لروح الكافر، وإنما تُطرح طرحًا" وإن رسول الله ﷺ، قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [الحج: ٣١] الآية. وقد حمله