Lewati ke konten

Kitab: Al-Buhurul Zakhirah fi 'Ulumil Akhirah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 385

  1. الكتاب الأول في أحوال البرزخ
  2. الباب الرابع في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم، وفي زيارة الموتى والاتعاظ بحالهم والتفكر بهم
  3. فصل

فعوتبتْ في كثرة إتيانها القبور، فقالت: إنّ القلبَ القاسي إذا حفى لم يلينه إلا رسومُ البلى، وإني لآتي القبور وكأني أنظر إليهم قد خرجوا من بين أطباقها، وكأني أنظرُ إلى تلك الوجوه المتعفرة، وإلى تلك الأجسام البالية المتغرة، وإلى تلك الأكفان الدنسة، فيا له من مَنظرٍ (١).

ولأبي العتاهية ﵀:

إني سالتُ التُرَب ما فعلت ... بَعدي وجوهٌ فيك متعفرة

فأجابني صَيّرت ريحَهم ... يؤذيك بعدَ روائح عطرة

وأكلْتُ أجسادًا منعمة ... كان النعيمُ يهزُها نضره

ولم يبقِ غيرَ جماجمٍ عَريتْ ... بيضٌ تلوحُ وأعظم نخره

وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي إسحق، أنه قال: شهدتُ جنازة رجل من إخواني مُنذ خمسينَ سنة فلمّا دُفن وسُوّى عليه التراب، وتفرق الناس جلستُ إلى بعض تلك القبور، ففكرت فيما كانوا فيه من الدُنيا وانقطاع ذلك عنهم فأنشأت أقول:

سلام على أهل القبور الدَّوارس ... كأنهم لم يجلسوا في المجالس

ولم يَشربُوا من بارد الماء شَربة ... ولم يأكلوا من (٢) بين رَطب ويابس

ألا خبّروني أين قبرُ ذليلُكم ... وقبر العزيز الماذخ المتمارس

قال فغلبتني عيني والله، فقمتُ وأنا محزون (٣).

Rujukan halaman ini: البحور الزاخرة في علوم الآخرة، ج 1، ص 385 (SanadKitab #132973, hlm. urut 416)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.