فصل في التذكر بأهل القبور والتفكر في أحوالهم، وذِكْر طرفٍ من أحوال السلف الصالح في ذلك.
أخرج الإمام أحمدُ والترمذي والحاكم عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: "استحيوا من الله حق الحياء" وقالوا: إنا نستحي والحمد لِلّه، قال: "ليس ذاك ولكن: الاستحياء من الله حق الحياء أنْ يحفظَ الرأس وما وَعى ويحفظَ البطنَ وما حوى، وليذكر الموتَ والبلى ومَنْ أرادَ الآخرة تركَ زينةَ الدُنيا، فمن فعل ذلك، فقد استحيا من الله حق الحياء" (١).
وأخرج الترمذي والحاكم عن أسماء بنتِ عُميس ﵂، عن النبي ﷺ: "بئس العبدُ عبد تخيَّلَ واختال، ونسى الكبير المتعال، بئس العبدُ عبدٌ تجبَّرَ واعتدى ونسى الجبارَ الأعلى، بئس العبدُ عبدٌ سها ولهى ونسى المقابِر والبلى، بئسَ العبدُ عبد عتا وطَغَى ونسى المبتدأ والمنتهى، بئس العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ الدنيا بالدِّين، بئس العبدُ عبدٌ يَخْتِلُ (الدين) (٢) بالشبهات، بئسَ العبدُ عبدٌ طمع يقوده للنار (٣)، بئس العبدُ