عبدٌ هَوى يُضلُّهُ، بئسَ العبدُ عبدُ رغَبٌ يُذله" (١).
وأخرج ابن أبي الدنيا أن رجُلا قال: يا رسول الله من أزهدَ الناس؟ قال: "من لم ينس القبر والبلى، وترك فضلَ زينةِ الدُنيا، وآثِر ما يبقى على ما يَفْنَى، ولم يَعُدّ غدًا من أيامه، وعدَّ نفسه من أهل القبور" (٢).
وأخرج الترمذي عن ابن عُمرَ ﵄، قال: أخذ رسولُ الله ﷺ، بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل وعُدَّ نفسَكَ من أهل القبُور" (٣).
وخَرَّج البخاريُّ أوله (٤).
وذَكَر الحافظ في "أهوال القبورِ" (٥) عن محمد بن كعب القُرظي، قال: بعث إليّ عمر بن عبد العزيز، فقدمت عليه فأدمت النظر إليه فقال لي: يا ابن كعب إنك لتنظرُ إليّ نظرًا ما كُنتَ تنظُره إليّ بالمدينة قال: فقلتُ: أجل يا أمير المؤمنين، يعجبني ما حال من لونك، ونحل من جسمك، قال: فكيف بك يا ابن كعب لوْ رأيتَني بعد ثالثةٍ في