أحدها: أنها منسوخة، بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾ [الطور: ٢١] (١) الآية أدُخل الأبناء الجنّة بصلاح الآباء.
الثاني: أنها خاصة بقوم إبراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام، وأما هذه الأمّة فلها ما سعت وما سُعِيَ لها، قاله عكرمة.
الثالث: المرادُ بالإنسان الكافر، فأمّا المؤمن فله ما سعى، وما سُعِي له، قاله الربيع بنُ أنس.
الرابع: ليس للإنسان إلَّا ما سعى من طريقه، فأمّا من باب الفَضل جائز أن يَزيده الله ما شاء، قاله الحسن بن الفضل.
الخامس: أن "اللام" في الإنسان بمعنى "على" أي ليس على الإنسان إلَّا ما سعى.
قُلْتُ: وينبغي أن يقيَّد هذا بما إذا لم يكن سببًا في ذلك؛ لما في خبر "ومنْ سَنّ سُنّة سيّئة، فعليه وزرها ووزر من عمل بها" (٢) الحديث وحديث "ما مِنْ مقتول يُقتل، إلَّا وعلى ابن آدم من دمه" (٣)، أو كما قال ﷺ.