الباب الأول في الأمارات البعيدة التي ظهرت وانقضت.
وهي كثيرة جدًا منها مُوتُ النبي ﷺ، وهو أعظم المصائب في الدين ومن ثم قال ﷺ: "إذا أصيب أحدُكم بمصيبة فليذكر مُصيبته بي، فإنكم لن تصابوا بمثلي أبدًا" (١)، قال الشاعر وأحسن:
اصبر لكل مُصيبة وتجلّد ... واعلم بأن المرءَ غيرَ مُخَلد
وإذا أصبتَ بنكبة فاصبر لها ... واذكر مَصابك بالنبي محمد
وقال الآخر:
تذكرت لمّا فرق الدَّهر بيننا ... فسليتْ نفسي بالنبي محمد
وقلتُ لها إن المنايا سبيلُنا ... فمن لم يمت في يومه مات في غده
وموت النبي ﷺ، أول فتح باب الاختلاف حين قالوا: مِنَّا أمير ومنكم أمير، عن عوف بن مالك رفعه: "أعدد بين يدي الساعة مَوتِي، ثم فتح بيت المقدس" (٢)، وأخرج نحوه الطبراني عن ابن عمر مَرفوعًا. وفي الصحيح (٣): "ما نفضنا أيدينا من تراب قبر رسول الله ﷺ، حتى أنكرنا قلوبنا".