مُتَقَابِلِينَ (٤٧)﴾ [الحجر: ٤٧]، ثم أمّر ابن عباس ﵄ على البصرة وانصرف إلى الكوفة.
وعن عروة بن الزبير قال: قلتُ لعائشة: من كان أحبُّ الناس إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: عليّ بن أبي طالب يعني بعد الصديق لما في الصحيحين أنه أحبُّ الرجال إلى رسول الله ﷺ، قال عروة: فقلتُ: ما سبب خروجكِ عليه؟ قالت: لم تزوّجَ أبوك أمّك؟ قلتُ: ذلك من قدر الله. قالت: وكان ذلك من قدر الله (١)، والله أعلم.
ومنها وقعة صفين: وما أدراك ما وقعة صفين، قد صح عن سيّد المرسلين: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة" (٢).
وعن عطاء بن السائب قال: حدثني غير واحد أن قاضيًا من قُضاة الشام أتى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين رأيتُ كأن القمر والشمس يقتتلان، والنجوم معهما نصفين، قال: فمع أيهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس، فقال عمر وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل، وجعلنا آية النهار مبصرة انطلق فوالله لا تعمل لي عَملًا أبدًا. قال عطاء: فبلغني إنه قُتل مع معاوية يوم صفين (٣).
ومُلخَّص الوقعة: أنه لما قُتل عثمان ﵁ وبويع علي، أرسل إلى معاوية أن يَدخل فيما دخل فيه (المسلمون) (٤) وينعزل عن