وفي صحيح البخاري عن ابن عمر مرفوعًا "مفاتيح الغيب خمس لا يعلّمها إلا الله" ثمَّ قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآية (١).
وخرّجهُ الإمامُ أحمد (٢) ولفظه أن النبي ﷺ قال: "أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمسُ" ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾.
وخرج أيضًا (٣) عن ابن مسعود ﵁ قال: أوتي نبيكم ﷺ مفاتيح كُل شيء غير خمس ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآية.
فبما ذكرنا علم أن علم الساعة كبقية الخمس، لم يَطَّلِعَ عليه أحدٌ إلا الله ﷾، ليس إلا والذي حَمَلنا على ذكر هذا هُنا هو أنَّا اجتمعنا ببعض من يُظَنُّ به الفضلُ فزعم أن آحاد الأولياء فضلًا عن الأنبياء أطلعه الله على علم الساعة، كبقية الخمس فعارضته بالآيات الصريحة، والأخبار الصحيحة، فكابر ولم يرعو، ولا جرم أن في زعمه مصادمة للكتاب والسنة، ولم نر أحدًا ممَّن يُعتمد على كلامه ذكر في شرح هذا الحديث ما ذكره هذا القائل، بل ابن حجر الهيتمي (٤) نقل عبارة الحافظ ابن رجب ولم يذكر غيرها، ثمَّ قال في آخرها ففيه أنَّه ينبغي للمفتي والعالم وغيرهما إذا سئل عما لا يعلم أن