ومنها: ما أخرجه الإمام أحمد والحاكم وابن ماجة (١) عن أنس
﵁، "إذا كانت الفاحشة في كباركم، والملك في صغاركم،
والعلمُ في رذالكم والمداهنة في خياركم"، يعني: فتقرب إقامة الساعة.
وفي أثناء حديث عمرَ ﵁، عند مسلم في قصة جبريل ﵇ قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال ﷺ "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" قال: فأخبرني عن أماراتها قال: "أن تلدَ الأمة ربّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشّاء يتطالون في البنيان" الحديث (٢). قال الحافظ ابن رجب، في (شرح الأربعين النووية) (٣): يعني أن علم الخلق في وقت الساعة سواء قال: وهذا إشارة إلى أن الله تعالى استأثر بعلمها، ولهذا في حديث أبي هريرة قال ﷺ: "في خمس لا يعلمهن إلا الله ثمَّ تلا ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (٤). وقال ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ١٨٧] وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢: ٤٤] إلى غير ذلك من الآيات.