قُلْتُ: ظاهر كلام أم سلمة ﵂، أنها حملت المستعيذ بالبيت على ابن الزبير، ﵄، والصحيح أنَّه المهدي، وإن شاركه (١) ابن الزبير في استعاذته بالبيت، لكنه لم يخسف بالجيش الذي مَشى إليه والله الموفق.
ثُم يخرجُ وراء النَّهر خارج يقال له الحارث، حَرَّاث على مقدمته رجُلٌ يُقالُ له المنصور، يمكِّنُ لآل محمَّد كما مكَّنت قريش لمحمد ﷺ، واجب على كل مؤمن نصره (٢).
وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو الهاشمي الآتي ذكره، ويُلقَّبُ بالحارث كما يُلقَّبُ المهديُّ بالجابر ويُحتمل أن يكون غيره.
ويثور أهل خراسان بعسكر السفياني، ويكون بينهم وقعات وقعة بتونس، ووقعة بدولاب، ووقعة بتجزم الزنيخ فإذا طال عليهم قتالهم إياه، بايعوا رجلًا من بني هاشم بكفه اليمين، خَالٍ سهل الله أمره وطريقه (٣)، هو أخو المهدي من أبيه أو ابن عمه وهو حينئذ بآخر المشرق بأهل خراسان، وطالقان ومعه الرايات السود الصغار، وهذه غيرُ رايات بني العباس، على مقدمته رجل من بني تميم، الموالي رَبْعة أصفر قليلُ اللحية كوسج واسمه شُعيب بن صالح التميمي، يخرجُ إليه