عيسى، اختاروا إحدى ثلاث: أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابًا جسيمًا، أو يخسف بهم الأرض أو يُرسِلَ عليهم سلاحكم، ويكف سلاحهم فيقولون: هذا يا رسول الله أشفى لصدورنا (١).
فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشّروب، لا تقلّ يدُه سيفَه من الرعب، فينزلون إليهم فيسلطون عليهم هذه هذه (٢)، وفي رواية فبينما إمامهم -أي المهدي- قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم نبيُّ الله عيسى ابن مريمَ ﵇ للصبح، فيرجعُ المهديُ قهقهرى، فيتقدم عيسى بنُ مريم ﵇ ليُصلي بالناس ويقال له: يا روحَ الله تقدم أي يقولُ ذلك بَعضُ من لم يُحرم بالصلاة. إذن فيقولُ ﵇: ليتقدم إمامُكم فيصلي لكم ويضع عيسى يديه بين كتفيه فيقول تقدم فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامُهم فإذا انصرفَ قال عيسى: افتح فيفتح ووراءه -أي: الباب- الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلّى، وساج فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وانطلقَ هاربًا فيقول عيسى ﵇: إن لي فيك [ضربة لن] (٣) تسبقني بها فيدركه عند باب لُدّ الشرقي، -ولد بضم اللام والمهملة بوزن مُدّ بلدٌ بناحية بيت المقدس، بينه وبين الرملة مقدار فرسخ إلى جهة دمشق، متصل نخيله