ثم روى لكل من الاحتمالين حديثًا فقال: عند عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار (١) نحو حديث أبي هريرة وفيه: "فإذا جاء الأمر أُلقي على بعض ألسنتهم: نأتي غدا إن شاء الله تعالى، فيفرغ منه". وعند ابن مردويه من حديث حُذيفة نحو حديث أبي هريرة، "وفيه يغدون فيجيؤون عليه فيفتح". الحديث وسنده ضعيف. انتهى
وحاصل ما في الإشاعة (٢): أنه يحتمل أن يلقي إن شاء الله على لسان أحدهم، وهو أقوى. ويُحتمل أن يُسلم واحد منهم.
فائدة: قال ابن عبد البر في كتاب "الأمم" (٣): أجمعوا على أن يأجوج ومأجوج من ولد يافث بن نوح، ثم ختم الباب بأن النبي ﷺ سُئل عن يأجوج ومأجوج، هل بلغتهم دَعوتك؟ فقال ﷺ: "جُزتُ بهم ليلةَ أسُرى بي فدعوتهُم فلم يُجيبوا" (٤).
وفي مسلم من حديث النواس بن سمعان، بعد ذِكر الدجال، وهلاكه على يد عيسى ﵇ قال: "ثم يأتيه -يعني عيسى- قوم، وقد عصمهم الله من الدجال فيمسحُ وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذْ أوحى الله إلى عيسى: أن قد