"الآياتُ كلُّها في ثمانية أشهر" (١) وعن أبي العالية في ستة أشهر (٢) وقد مرّ، لو أن رجُلا نتج مُهرًا لم يركبه حتى ينُفخَ في الصور.
وجمع الحافظ ابن حجر، في "فتح الباري"، وتبعه السخاوي في "القناعة" (٣)، والبرزنجي في "الإشاعة" (٤)، بما حاصله: أن المدةَ كما في الروايات الأول عشرين ومائة سنة، لكنها تمرُّ مرًّا سريعًا كمقدار عشرين ومائة شهر، كما في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رفعه: "لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر" (٥) الحديث، وفيه: "اليومُ كالساعة"، وعلي هذا يكونُ تقاربُ الزمان، وتقاصر الأيام مرتين، مرةً في زمن الدجال، ثم ترجع بركة الأرض وطول الأيام إلى حالها، ثم تتناقص بعد موت سيدنا عيسى ﵇، إلى أن تصيرَ في آخر الدنيا إلى ما ذكر والله أعلم.
قُلْتُ: وأحسنُ من هذا ما ذكره الطيبي: أن الآيات -أي أمارات الساعة- على قسمين: قسم يدل على قربها، وقسم يدلُ على حصولها، وأن من الأول الدجال، ونزول عيسى، وخروج يأجوج ومأجوج، والخُسوف.