على ثلاث طرائق راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة وعشرة على بعير، وتُحشرُ بقيتهم النار، تقيلُ معهم حيث قَالُوا، وتبيتُ معهم حيث باتوا، وتُصبحُ معهم حيثُ أصبحوا، وتمُسي مَعهم حيث أمسَوا (١)
فالحديثُ كالتفسير؛ لقوله ﷾ ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧)﴾ [الواقعة: ٧] قال الحافظ ابن حجر (٢): ويؤيده حديث أبي ذر، عن الإمام أحمد والنسائي والبيهقي، حدثني الصادق المصدوق: "إن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج، فوجٌ يُحشرون طاعمين كاسين راكبين، وفوج تسحبهم الملائكة على وُجوههم" (٣). الحديث.
ثم اختلفوا على هذا القول في الجمع بين حديث أبي ذر وحديث ابن عباس ﵃، وهُو "إنكم تُحشَرون حُفاةً" الحديث. فقال الإسماعيلي: الحشرُ يعبّر به عن النشر أيضًا لاتصاله به، وهو أي النشر إخراجُ الناس من قبورهم، فيخرجون حفاة عراةً يُساقون ويُجمعون إلى الموقف للحساب، ثم يُحشر المتقون ركبانًا على الإبل، والمجرمون على وجوههم (٤)، وقال غيرُه يُخرجونَ من القبُور على ما في حديث أبي