قَطَعتُ ويجيء السارق فيقول: في هذا قُطعتْ يدي، ثم يَدَعُونَه فلا يَأخذون منه شيئا" (١).
وأخرجه مسلمُ في تفسير قوله ﷾: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١)﴾ [الزلزلة: ١] (٢).
وقال تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤)﴾ [الواقعة: ٤] أي رُجَّت وزُلزلت وحُرّكت تَحِريكا شديدًا، حتى ينهدم كُل بناء على وجهها، قالَ المفسرون: ترتج كما يرتج الصبي في المهد حتى ينهدَم كل ما عليها، وينكسر كلُ شيء عليها من الجبال، وقال الثعْلبي: تكونُ كالسفينة الموسوقة في البحر، تضربُها الأمواج، وتقلبها الرياح.
ومنها قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)﴾ [النازعات: ٦] قال البغوي: يومَ ترجف الراجفة يعني: النفخةُ الأولى تتزلزل ويتحرك لها كُلُ شيء، ويموتُ منها جميعُ الخلق ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ هي: النفخة الثانية، ردفت الأولى وبينهما أربعون سنة. قال قتادة هما صيحتان: فالأولى تمُيتُ كُلَّ شيء والأخرى تحُيي كُلَّ شيء بإذن الله تعالى (٣)، وقال العلامة: ترَجُفُ الراجفةُ، أيّ تُهدُّ الأرضُ بالبناء على الناس، وتذهل المراضع، وتضعُ الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة، فتضربُ