وجوهَها وأدبارها، فترجعُ، ويولِّي الناس هاربين مدبرين. انتهى
ومنها قوله تعالى ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١)﴾ [الفجر: ٢١] قال البغوي أي: مرةً بعد مرة زُلزلت فكسر بَعضُها بعضا، فينكسركل شيء على ظهرها من جبال وبناء وشجر، فلم يبق على ظهرها شيء ومنها قوله تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (١٤)﴾ [الحاقة: ١٤] قال المفسرون: أي: رُفعت من جميع جهاتها مع الجبال بما يشاءه الله تعالى من ريح أو ملائكة، والمعنى: كسرتا كسرةً واحدةً فصارتا أرضًا مستوية، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا.
تتمة. ذكر ابن أبي الدنيا حديثًا مُرسلًا: أن الأرضَ تزلزلت على عهد رسول الله ﷺ، فوضَع يدهُ عليها ثم قال: "أسكني فإنه لم يأن لكِ بعدُ" ثم التفت إلى أصحابه فقال: "إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه" (١)، أي: فارجعوا إليه وتوبوا مما لعلكم اقترفتموه من الذنوب، ثم تزلزت بالناس على عهد عُمرَ بنِ الخطاب فقال: أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه، والذي نفسي بيده: إن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا (٢).
وفي "مناقب عمر" لابن أبي الدُنيا: أن الأرض تزلزلت على عهد