عمر فضرب يده عليها وقال: مالك مالك أما إنه لو كانت القيامة حدثت أخبارها، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يومُ القيامة، فليسَ فيها ذراعٌ ولا شبرٌ إلا وهو ينطق" (١).
وذكر ابن أبي الدُنيا عن أنس بن مالك: أنه دخل على عائشة ﵂، هو ورجل آخر فقال لها الرجل: يا أم المؤمنين حدثينا عن الزلزلة فقالت: إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمور، وضربوا بالمعازف، غارَ الله في سمائه فقال للأرض: تزلزلي بهم فإن تابوا ونزعوا وإلا هَدَمها عليهم، قال: يا أمَ المؤمنين: أعذابًا لهم قالت: بل مَوعظة ورحمة للمؤمنين، ونكالًا وعذابًا وسخطًا على الكافرين، فقال أنس ما سمعت [حديثًا] (٢) بعد رسول الله ﷺ، أنا أشد فرحًا مني بهذا الحديث (٣).
وقال كعب: إنما تزلزل الأرض إذا عُمل فيها بالمعاصى، فترعد فَرَقًا من الرب ﷻ أن يطلع عليها.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: أمّا بعدُ فإن هذا الرجف شيء يعاتِبُ الله ﷿ به العباد.
فإن قيل فما لنا نرى بعضَ الأرض تتزلزل دون بعض؟ فالجوابُ ما نقله العلامةُ في "البهجة" عن وهب: أن ذا القرنين أتى على جبل قاف، فرأى حوله جبالًا صِغارًا فقال: ما أنت قال: أنا قاف قال: