فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧)﴾ [طه: ١٠٥
-١٠٧].
قال الفخر: وصفَ الله ﷾ الأرضَ بأوصاف أحدها كونها قاعًا وهو المكان المطمئن من الأرض، وقيل منتقع الماء، وثانيها صفصفا: وهو الذي لا نباتَ عليه، وقيل: أن القاع والصفصف الملساء المستوية.
وثالثُها، ورابعها: كونها لا ترى فيها عِوَجًا وَلاَ أمتا (١) قال الزمخشري: الأمتُ النّتوّ [اليسير] (٢) والعوج، ظاهر ويحصل بهذه الأربعة أوصاف أن [الأرض] (٣) تكون في ذلك اليومِ ملساء خاليةً من الارتفاع، والانخفاض، وأنواع الانحراف والاعوجاج، وقال في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ [الكهف: ٤٧] أي ظاهرة ليس عليها [من العمارات ولا من الجبال والأشجار شيء فبقيت بارزة ظاهرة ليس عليها] (٤) ما يستُرها، وهُو المرادُ بقوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧)﴾ [طه: ١٠٧].
فائدة: في تبديل الأرض، وأين يكون الناس يومئذ؟ قال العلاّمة: اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] الآية المراد بالتبديل: هل هو تبديل ذات أم