ولسنا بصدد بيان مذام الرياء، ويكفي فيه أنَّه شرك، فإنّه، الشرك الأصغر كما ثبت ذلك، والله الموفق ولنرجع إلى ما نحن بصدده من أمرِ الحسابِ قال ﷺ: "مَنْ نوقش الحسابِ عُذب" قالتْ عائشةُ ﵂: فقلت: "أليس يقول الله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)﴾ [الانشقاق: ٧ - ٩] فقال: "إنما ذلك العرض، وليس [أحد] (١) يحاسب يوم القيامة إلا هلك" رواه البخاري ومسلم عنها (٢).
وعند البزار والطبراني عن ابن الزبير ﵁ نحوه مرفوعًا، وعن عتبة بن عبد الله ﵁، عنَ النبي ﷺ أنّه قال: "لو أنَّ رجلاً يخرُّ علَى وجهِهِ مِنْ يومِ وُلِدَ إلى يومِ يموتُ في مرضاةِ الله ﷿ لحقَرَه يومَ القيامةِ" (٣) رواه الطبراني: قال الحافظ المنذري: رواته ثقات إلا بقية قُلْتُ: يعضده ما رواه الإمام أحمد ﵁ بإسنادٍ صحيح عن محمد بن أبي عميرة ﵁، وكان من أصحابِ النبي ﷺ رفعه: "لو أنّ رجلاً خرّ عَلى وجهه من يومِ ولِدَ إلى