وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١) [البقرة: ١٤٣] الآية.
وأخرجَ ابن جرير، وابن مردوية عن جابر ﵁ مرفوعًا: "أنا وأمّتي يومَ القيامةِ على كوم مشرفين على الخلائق ما من الناس أحد إِلاَّ وَدَّ أي: طلب وتمنى أنَّه منا، وما من نبي كذّبه قومه إلاَّ ونحن نشهد أنَّه بلغ رسالة ربّه" (٢). قوله على كوم: هو الشيء المرتفع.
قال المفسرون: تشهد أمّة محمد يوم القيامة للأنبياء على أممهم بالتبليغ، فيقول الله لهم: شهدتم على من لم تحضروا فيقولون: أي ربنا أنت أعلم جاءنا رسولك، ونزل إلينا كتابك، فنحن نشهد بما عهدت إلينا، وأعلمتنا به فيقول الله: صدقتم.
وفي خطبته ﷺ في حجة الوداع: "إنكم تسألون عنّي فمَا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنَّكَ قدْ بلغت، وأدّيت، ونصحت فقال: اللهمَّ اشهد" ﷺ (٣).