فرائصه، فيقال: ما صنعت فيما أدى إليكَ اللوح؟ فيقول: بلغت جبريل. فيدعى جبريل ترعد فرائصه، فيقال: ما فعلت فيما بلغك إسرافيل؟ فيقول: بلغت الرّسل. فيؤتى بالرّسل، فيقال: ما صنعتم فيما أدى إليكم جبريل؟ فيقولون: بلغنا الناس فذلك قوله تعالى ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف: ٦] (١).
وفي رواية "فيقول جبريل بلغتُ محمدا. فيأمر الله أن يقدم محمد بالرفق واللين، فتأتيه الملائكة مع جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فيقولون: أجبْ ربَّك ﷿. فيقول جبريل: يا محمد تداركني فإن محبتي معك إنّما كانتْ لأجلِ هذا اليوم قال: فيأتي النبي ﷺ، ويسجد بين يدي الله، فيقول الله لي: ارفع رأسك، وسلْ تُعطَه، واشفع تُشَفع فيقول الله: هل بلغكَ جبريل. فأقول: نعم. فيقول الله: وما صنعتَ بها فأقول: بلغتها إلى أمّتي قال: فيأمر الله حتى تقدم أمتي .. " الخبر، وفي النفس منه شيء.
وأخرج البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يُدعَى نوح يومَ القيامة فيقال: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فتدعى أمّته، فيقال لهم: هل بلغكم نوح؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا أحد فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد ﷺ، وأمته فذلك قوله ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً