٢٦١] وذلك يقتضي أنَّ الحسنة تتضاعف إلى سبعمائة حسنة وجاء أيضًا ما لا يقتضي العد كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] وقال: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] ولا شك أنَّ اللهَ يضاعفُ لمَن يشاء ما شاء.
وأخرجَ الشيخان عن ابن عباس ﵄، عن رسول اللهِ ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎ قال: "إن اللهَ ﷾ كتب الحسنات والسيئات، ثُمَّ بيّن ذلك فمَنْ همَّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإنْ همَّ بها فعملهَا كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإنْ همّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملة، وإنْ هتم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة" (١).
قال الحافظ ابن رجب في "شرح الأربعين": وفي هذا المعنى أحاديث متعددة. ثم ذكر حديث أبي هريرةَ عند الشيخين مرفوعًا: "يقول الله: إذا أراد عبدي أنْ يعملَ سيئةً فلا تكتبوها عليه حَتَّى يعملها فإنْ عملها فاكتبوها بمثلها، وإنْ تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها لَهُ حسنة فإنْ عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف" (٢). هذا لفظ البخاري.