وأخْرَجَ الشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيَض من اللبن، وريحهْ أطيب مِنَ المْسك، وكيزانه كنجومِ السَّماءِ، مَنْ شرب منه لا يظمأ أبدًا" وفي رواية-: "حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء (١)، وماؤه أبيض من الوَرِق". وهي عندهما أيضا.
وأخرجَ الإمامُ أحمد بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه واللفظ للإمام أحمد عن أبي أمامة ﵁ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ وعَدَني أنْ يُدخِلَ مِنْ أمَّتي سبعين ألفًا بغيرِ حسابٍ" فقال يزيد بن الأخنس: واللهِ ما أولئك في أمَّتِكَ إلا كالذُّبابِ الأصهب (٢) في الذباب. فقال رسول الله ﷺ: "قد وعدني سَبْعِينَ ألفًا مع كُلً أَلفٍ سبعون ألفا، وزادني ثلاثَ حثيات". قال: فما سعة حوضك يا رسول الله؟ قال: "كما بين عَدَنَ إلى عُمَان، وأوسع وأوسع" يشير بيده قال: "فيه مُثعُبان" بضم الميم والعين المهملة بينهما مثلثة وآخره موحدة هو مسيل الماء قاله الحافظ المنذري: "مِنْ ذهب" أي ذلك المثعبان من ذهب: "وفضَّةٍ" قال: فما حوضك يا نبيَّ اللهِ؟ قال: "أشدُّ بياضاً منَ اللبنِ، وأحْلىَ مِنَ العسلِ، وأطيب رائحة من المسك، مَنْ شربَ منه شربة لم يظمأْ بعدها أبدًا، ولم يسود وجهه أبداً (٣) ".