أطعم لله أطعمه الله، ومن سقا لله أسقاه الله، ومَنْ عملَ للهِ أغناه الله، ومن عفا لله أعفاه الله".
وأخرجَ ابن خريمة (١)، والبيهقي عن سلمان مرفوعًا: "مَنْ يسقي صائماً للهِ سقاه اللهُ مِنْ حوضي شربةً لا يظمأ حَتَّى يَدْخل الجنة".
وأخرجَ الحاكمُ (٢) عن أبي هريرةَ مرفوعًا: "مَنْ أتاه أخوه منتصلاً" أي: معتذرًا. "فليقبل (٣) ذلك منه محقاً كان ذلك أو مبطلا فإنْ لم يفعلْ لم يرد الحْوضَ".
وأخرجَ الطبراني عن أمّ المؤمنين عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ أعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذرَه لم يرد على الحوض" (٤).
تنبيه: قال القرطبي (٥): ظن بعض النَّاسِ أن هذه التحديدات في أحاديث الحوض اْضطراب واختلاف. قال: وليس كذلك وإنَّما تحدث النبي ﷺ بحديث الحوض مرات عديدة وذكرَ فيها تلك الألفاظ المختلفة مخاطبًا لكلِّ طائفة بما كانت تعرف من مسافات مواضعها فيقول لأهْلِ الشَّامِ: ما بين أدرج وحرباء، ولأهلِ اليمنِ: من صنعاء إلى عدن. وتارة يقدر بالزمان فيقول: مسيرة شهر والمقصود