الباب الرابع (١) في الاْنصراف مِنَ الموقفِ، وذكر شفاعة النَّبي ﷺ الخاصة، وشفاعة بقية الأنبياء، والعلماء، والصالحين
قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة: ٦]
قال المفسرون: يصدرون مِنْ موقفِ الحْسابِ فيأخذ أهْل الجنةِ ذات اليمين، وأهل النار ذات الشمال. وذكر الثعلبي في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥)﴾ [مريم: ٨٥]: عن عليّ ﵁، عن النَّبي ﷺ: "إذا حان الاْنصراف من بين يدي اللهِ تعاَلى تلقت الملائكة المؤمنين بنوقٍ بيض رحالها وأزمتها الذهب على كلِّ مركبٍ حلة لا تساويها الدُّنيا فيلبس كلُّ مؤمنٍ حلتَهُ ثُمَّ يستوون على مراكبهم فتهوي بهم النوق حَتَّى تنتهي بهم إلى الجنةِ فتتلقاهم الملائكة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].
وقد ورد من قول [(٢) على ﵁: ما يحشرون والله عَلَى أرجلهم ولكن عَلىَ نوقٍ رحالها ذهب ونجائب سرجها يواقيت إن هَمُّوا بها سارت وإن نَهِمُوها صَارت.
وأما ما يجدون من ريح الجنة قبل الوصل إليها ففي حديث أبي