قلتُ: ورواه الإمام أحمد طيب الله ثراه قال: أخبرنا إسحق، أخبرنا عوف عن محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ مسلمين يموتُ لهما ثلاَثةُ أولادٍ لم يبلغوا الحِنْثَ إلَّا أدخلهم اللهُ الجنَّة وأباءهم بفضل رحمته" (١) قال: يقال لهم: أدخلوا الجنَّةَ قال: يقولون: حتَّى يجيء أبوانا قال: ثلاث مرات، فيقولون مثل ذلك قال: فيقال لهم: ادخلوا الجْنةَ أنتم وآباؤكم" (٢) والحنث: هو البلوغ بأنْ لم يبلغوا الحلم وكأنَّه مأخوذ من الذنب؛ لأنَّه لا يكتب عليه إلَّا بعد بلوغه الحلم. فقوله: "لم يبلغوا الحنث" أي: لم يبلغوا أن يكتبَ عليهم الحنث وهو الذنب (٣).
وأخرجَ أحمد من حديث المغيرة، ثنا جرير، ثنا شرحبيل بن شفعة، عن بعضِ الصحابةِ أنَّه سمع النَّبيّ ﷺ يقول: "يقال للولدان يوم القيامة: أدخلوا الجنَّةَ. فيقولون: يا ربنا حَتَّى يدخل آباؤنا وأمهاتنا قال: فيقول الله تعالى: ما لي أراكم مخبطين ادخلوا الجنَّةَ أنتم وآباؤكم" (٤).
وأخرجَ أيضاً من حديث شرحبيل بن شُفْعَة قال: سمعتُ عتبة بن عبد السلمي قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "ما مِنْ رجل مسلم