أكرم خلق الله أبو القاسم ﷺ وإنَّ الجنَّة في السماء (١). ورواه معمر بن راشد عن محمَّد بن أبي يعقوب مرفوعًا. وقال ابن عباس ﵄: الجنَة في السماء السابعة، ويجعلها حيث شاء يوم القيامة، وجهنَّم في الأرض السابعة (٢). وأخرج ابن مندة عن عبد الله (٣) قال: الجنَة فوق السماء الرابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء. والنَّار في الأرض السابعة، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء.
وقال مجاهد: قلت لابن عباس: أين الجَنَّةُ؟ قال: فوق سبع سموات قلت: فأين النَّار؟ قال: تحت سبعة أبحر مطبقة (٤). رواه ابن منده. وأمَّا الأثر الذي قد رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو ﵂ قال: الجنَّة مطوية (٥). يظهر منه التناقض بين أول كلامه وآخره.
قال المحقق: ولا تناقض فيه. فإن الجنَّة المعلقة بقرون الشَّمس ما يحدثه الله سبحانه بالشمس كل سنة مرَّة من أنواع الثمار والفواكه جعله الله مذكرًا لتلك الجنَّة. وإلا فالجنَّة التي عرضها السموات والأرض ليست معلقة بقرون الشَّمس وهي فوق الشَّمس وأكبر منها.