وفي الصحيحين عنه ﷺ أنَّه قال: "إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض" (١) وهذا يدل على أنَّها في غاية الصعد والارتفاع.
قال المحقق: والحديث له لفظان هذا أحدهما.
والثَّاني: "إن في الجنَّة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله" (٢) قال وشيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية يرجح هذا اللفظ.
(٣) وهو لا ينافي أن يكون درج الجنة أكثر من ذلك. ونظير هذا: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنَّة" (٤) أي: من جملة أسمائه هذا القدر. قال: ويدل هذا على أن منزلة نبينا محمَّد ﷺ فوق هذا كله، في درجة في الجنَّة ليس فوقها درجة، وتلك المائة تنالها آحاد أمته ﷺ كالمجاهد والجنة مقببة، أعلاها أوسعها وأوسطها وهو الفردوس، [وسقف] (٥) العرش، كما قال ﷺ: "إذا سألتم الله