الحجة، سنة: ثلاث وعشرين (¬١). ومما سبق يتبين أن إسناد الحماني إلى قيس بن مسلم: واه، وإسناد الدبري: ضعيف؛ لأنه سمع بأخرة من عبد الرزاق، ولأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك سعد بن عبيد. والطريقان المتقدمتان يصلح كل واحد منهما لجبر الآخر، فالحديث بمجموعهما: حسن لغيره.
وتقدم في رواية لحديث أنس عند البخاري ذكر هولاء عدا سعد بن عبيد. وجاء في رواية أخرى للحديث عند البخاري - أيضًا - بذكر أبي الدرد اء، بدل: أُبي.
وروى الطبراني في الكبير (¬٢) - أيضًا - مثله عن محمد بن عبد الله عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة قال: جمع القرآن ... فذكره. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (¬٣)، وقال - وقد عزاه إليه -: (وهو منقطع، ولم يعد غير خمسة من الستة) اهـ ... ورجال الإسناد ثقات، محمد بن عبد الله هو: الحضرمي. وعثمان هو: ابن محمد بن إبراهيم. وهشيم هو: ابن بشير. وقول الهيثمي: (وهو منقطع) صحيح؛ فداود بن أبي هند، وإسماعيل، وزكريا لم يدركوا زمن النبي ﷺ، ولا من ذكروه في حديثهم. وتسميته لحديثهم بالمنقطع منهج لبعض المحدثين في حديث ضغار