ومما سبق يتبيّن أن الإسناد ضعيف من هذا الوجه - كذلك -، والأشبه أن القصة واحدة بإسناد واحد، واضطرب في الحديث، وأخطأ فيه أحد هذين: يحيى بن أيوب، أو عبد الرحمن بن حرملة - والله أعلم، وهو الموفق وحده -.
والمعروف في قصة سلمة بن الأكوع: ما رواه البخاري (¬١)، ومسلم (¬٢)، كلاهما عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عنه أنه دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك، تعرّبت؟ قال: (لا، ولكنّ رسول الله ﷺ أذن لي في البدو).
وروى أبو نعيم في المعرفة (¬٣) بسنده عن يحيى بن أبي بكير عن عبد الغفار بن القاسم عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن مسلم بن جرهد - وهو: الأسلمي - عن أبيه قال: أصاب أسلم وجع، فقال رسول الله ﷺ: (يا أسلم، ابدوا)، وفيه قال: (أنتم باديتنا، ونحن حاضرتكم، إذا دعوتمونا أجبناكم، وإذا دعوناكم أجبتمونا، أنتم المهاجرون حيث كنتم) ... وعبد الغفار بن القاسم رافضي، كان يضع الحديث - وتقدم -.
وتقدمت عدة أحاديث في فضائل أسلم في المبحثين: الثاني، والتاسع.