عن أبيه عن ابن عباس به ... وأعله بأن الأبزاري كذاب - وهو كما قال -. ويسمى الأبزاري - أيضًا -: بالحسين - وتقدمت ترجمته -.
وخلاصة الكلام في دراسة هذا الحديث: أنه حديث منكر بهذا السياق. وكثير مما ورد فيه صحّ عن النبي ﷺ من أوجه أخرى، وفيه ألفاظ منكرة لا تصح، نبّه على بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج (¬١)، قال: - وقد ذكر الحديث -: (وفيه ألفاظ وهى كذب على رسول الله ﷺ، كقوله: "لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي"، فإن النبي ﷺ ذهب غير مرة، وخليفته على المدينة غير على، كما اعتمر عمرة الحديبية، وعليّ معه، وخليفته غيره ... )، ثم ذكر خمسة أمثلة أخرى، وقال: (وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة، وباتفاق أهل العلم بالحديث، وكان على معه في غالب الغزوات - وإن لم يكن فيها قتال - ... ومثل قوله: "أنت وليي في كل مؤمن بعدي" فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث) اهـ.
وقوله في الحديث: (أنت وليى في كل مؤمن بعدي) لفظة جاءت من طرق عن النبي ﷺ ليس فيها - في حد علمي - متهم، أو وضاع، كهذه الطريق، وعن عمران بن حصين، وعن بريدة، وعن وهب بن حمزة - وستأتي - (¬٢)، وهي كقوله: (من كنت مولاه فعلي