عن ابن عباس به ... وأحمد بن جعفر قال ابن حجر (¬١): (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد تابعه عباس بن عبد العظيم، وهو معروف، ثقة. وشيخهما: النضر بن محمد اليمامي ثقة، لكنّ له أفرادًا، وهذا منها، يرويه عن عكرمة، وهو: ابن عمار اليمامي، ضعفه غير واحد من أهل العلم لغلطه، وروايته للمناكير، وأحاديث لم يشاركه فيها أحد، ومنها حديثه هذا (¬٢)، وهو حديث من المشهورة بالإشكال (¬٣)، وفي متنه نكارة من ثلاثة أوجه:
الأول: في قوله: (عندي أحسن العرب، وأجمله: أم حبيبة، أزوجكها) ... ولا خلاف بين أهل العلم أن أبا سفيان إنما أسلم ليلة فتح مكة، في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة (¬٤)، والنبى ﷺ تزوج أم حبيبة - رضى الله عنها - قبل الفتح بدهر، قال جمهور أهلَ العلم: تزوجها سنة ست، وقيل: سنة سبع، وهى بأرض الحبشة على قول الجمهور، زوجها إياها خالد بن سعيد بن العاصى، وأبوها كافر يومئذ (¬٥).