ورواه عن أبي إسحاق غير واحد. فأما حديث الأعمش عن أبي إسحاق فلا نعلم رواه عن الأعمش إلا عثام بن علي، وزاد فيه: "ملئ إيمانا إلى مشاشه"، ولا نعلم روى عن هانئ بن هانئ إلا أبو إسحاق) اهـ.
ولأبي يعلى من طريق الأعمش أن عمارًا دخل، فقال علي: "مرحبا بالطيب المطيب"، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (عمار ملئ إيمانا إلى مشاشته). فجعل قوله: "مرحبا بالطيب المطيب" من قول علي ﵁ كما تقدم عند ابن ماجه، فلعل عليًا يرفعها تارة، ويترك رفعها تارة أخرى، والحديث عنه غير ثابت أصلًا. قال الترمذي عقب إخراجه له: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال الطبراني في الصغير: (لم يروه عن الصبي إلا سويد بن سعيد) اهـ، وهو ضعيف، وشيخه لا بأس به، وقد توبعا. وذكره الحافظ في الإصابة (¬١) عن الترمذي، وابن ماجه، وحسن إسناده.
وأسانيد الحديث تدور على أبي إسحاق، وهو السبيعي، مدلس وقد عنعن من جميع طرق الحديث عنه، ولكن من الرواة عنه: شعبة، وقد قال: (كفيتكم تدليس ثلاثة)، ثم ذكر منهم: أبا إسحاق (¬٢)، وعلى هذا فحديث أبي إسحاق إذا جاء من طريقه دل على السماع (¬٣). لكن شيخه: هانئ بن هانئ لم يرو عنه إلا هو، قال ابن سعد (¬٤): (كان يتشيع، وكان منكر