فتحصّن به؛ فإنك إذا خرجت أضاء لك عشرًا أمامك، وعشرًا خلفك)، ثم قال: (إذا دخلت بيتك فاضرب به مثل الحجر الأخشن، في إنسان البيت (¬١)؛ فإن ذلك الشيطان).
وفي هذا الإسناد علل ثلاث ... أولاها: إسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. والثانية، والثالثة: محمد بن بكير الحضرمي، وسويد بن عبد العزيز - وهو: السلمي مولاهم -، ضعيفان. فهذه طريق لا شيء، ومتقدمتها طريق ضعيفة، قوله فيها: (إن الشيطان قد خلفك في بيتك فاذهب بهذا العرجون، فأمسك به حتى تأتي بيتك)، وضربه لما وجد في بيته بأمر النبي ﷺ حتى خرج، ورد من وجه ضعيف من حديث أبي سعيد ﵁، وتقدم آنفًا، فهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما. وما عدا هذا لا يصح في الحديث، حتى قوله إنه كان قنفذًا - والله أعلم -.
١٧٠٠ - [٣] عن قتادة بن النعمان ﵁ أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته (¬٢) على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها. فسأل النبي ﷺ، فقال: (لا). فدعا به، فغمَزَ حدقتَهُ بِرَاحتِه. فكان لا